كتب حمزة هنداوي أن رئيس الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي دافع عن أداء الحكومة الاقتصادية بعد أن قررت رفع أسعار الطاقة المحلية بما يصل إلى 30%، مرجعًا القرار إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا نتيجة الحرب في إيران. وأوضح السيسي أنه يطمح ألا يكون للصراع الإقليمي أثر اقتصادي مباشر على مصر، لكنه اعتبر رفع أسعار الطاقة إجراءً حتميًا لضمان استقرار الاقتصاد الوطني.
وتؤكد صحيفة ذا ناشيونال أن القرار فاجأ ملايين المصريين، حيث يعاني أكثر من ثلث سكان البلاد البالغ عددهم نحو 109 ملايين نسمة من الفقر، فيما يكافح الغالبية ارتفاع التضخم والضرائب المتكررة. وانتقد العديد من المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحرك الحكومة، معتبرين أن رفع الأسعار محاولة سريعة لتغطية عجز المالية العامة والتعامل مع سوء إدارة الاقتصاد.
قرار رفع أسعار الطاقة وأسبابه
أكد السيسي أن الحكومة لم يكن لديها خيار سوى رفع أسعار الطاقة لمواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب الإقليمية. وشدد على أن القرار مؤقت وسيعاد تقييمه لاحقًا. وأشار السيسي إلى أن جائحة كوفيد-19 والحروب في أوكرانيا وغزة ساهمت في خلق الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها البلاد، مضيفًا أن رفع الأسعار كان أقل كلفة على المواطنين مقارنة بخيارات أخرى مثل قطع التيار الكهربائي أو فرض قيود على الاستهلاك.
لكن بعض الاقتصاديين انتقدوا طريقة التواصل مع الجمهور، مثل زياد بهاء الدين، الذي قال إن خطاب الحكومة حول استقرار الاقتصاد قبل الحرب كان استفزازيًا لأولئك الذين يعانون من صعوبات معيشية طويلة الأمد. وأوضح أن الحكومة ركزت أكثر على تبرير قراراتها السابقة ورفع أسعار الطاقة بدل تقديم خطة واضحة للتعامل مع الأزمة الحالية.
تأثير القرار على المواطنين والسلع الأساسية
عقب رفع أسعار الطاقة، شهدت مصر ارتفاعًا واسعًا في أسعار مجموعة من السلع والخدمات، لاسيما المواد الغذائية ووسائل النقل. يعاني المصريون من صعوبة التكيف مع هذه الظروف الاقتصادية منذ عام 2016، عندما بدأت الحكومة تنفيذ برامج إصلاحية مستوحاة من صندوق النقد الدولي، شملت تخفيض قيمة العملة جزئيًا، وإلغاء بعض الدعم عن السلع الأساسية والطاقة والمرافق، وفرض ضرائب جديدة.
ويرى كثيرون أن استمرار الحكومة في تنفيذ مشاريع بنية تحتية ضخمة تكلف مليارات الدولارات، مثل العاصمة الإدارية الجديدة ومشاريع الطرق والموانئ، يبدو غير حساس في وقت يحتاج فيه السكان إلى تحسين الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية، بينما يعاني ملايين المصريين من الفقر.
نقد المشاريع الضخمة والبدائل
أشار المعارض العلني إسام لالا إلى أن السياسة الاقتصادية الحالية تفتقر إلى أولويات واضحة، مع إنفاق مليارات الدولارات على مشاريع محدودة الفائدة، بينما يعيش الجزء الأكبر من السكان ضغوطًا معيشية شديدة. وأوضح أن الحكومة تنفق على مشاريع مثل برج أيقوني وقطار أحادي الخدمة يخدم عدداً محدودًا من السكان، في حين يعاني غالبية المواطنين من آثار التضخم وارتفاع الأسعار.
ويبرز هذا السياق مع ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية والنقل، ما يعكس شعورًا عامًا بعدم العدالة الاقتصادية ويعزز انتقادات المواطنين للحكومة لافتقارها إلى حلول عملية للتعامل مع الأزمات. ورغم دفاع السيسي المستمر عن قراراته الاقتصادية وحرصه على توجيه دعوات للوحدة الوطنية وتحمل الصعوبات، فإن التحديات الاقتصادية الحقيقية والمطالب الشعبية بالتحسينات الاجتماعية لا تزال قائمة، ما يضع الحكومة في مواجهة مباشرة مع الرأي العام.
https://www.thenationalnews.com/news/mena/2026/03/15/el-sisi-defends-governments-handling-of-egypts-economy-after-oil-price-hike/

